الميرزا أبو الحسن المشكيني
63
وجيزة في علم الرجال
عليه السّلام ليطلب الإذن فلم يأذن له ، فقال لو كان معنا طبق لأذن لنا فجاء كلب فشغر في وجه أبي بصير ، قال : أف أف ما هذا ؟ قال جليسه هذا كلب شغر في وجهك وفيه أنه لم يعلم كونه الأسدي ولعله المرادي كما يأتي مع أنه ظاهرا من باب المطايبة مع البواب أو المزاح مع الإمام وشغر الكلب لا يدل على كونه عن جد . الثامن : إنه واقفي حسب تصريح الشيخ ونقل الكشي عن حمدويه عن أشياخه وفيه أولا إنه قد تقدم أنه يحيى الحذاء الأزدي لا أبو بصير الأسدي مع أن الطعن في العقيدة لا يوجب الطعن في الحديث ، فلا بد من العمل بإجماع العصابة وتوثيق النجاشي المتقدمين . الجهة الثالثة : في تمييز هؤلاء بعضهم عن بعض وقد ذكروا في هذا المقام أنحاء ثلاثة . النحو الأول : ما يميز الأولين عن غيرهما وإن كان الترديد بينهما باق وهو غلبة إطلاق هذه الكنية على المرادي والأسدي ، لكن قد تقدم أن الغلبة المعينة ما كان في زمان الراوي عنه وإحراز هذه الصغرى في غاية الإشكال وربما يتراءى من بعض الكلمات كون الغلبة معينة لخصوص المرادي ، وفيه مضافا إلى ما تقدم منع الغلبة في ذلك بالنسبة إلى الأسدي . الثاني : ما يعين خصوص المرادي وهو أمور : منها كون المروي عنه الكاظم عليه السّلام لأن الأسدي لم يدرك من زمانه عليه السّلام إلا ما يقرب من سنتين بخلاف المرادي فإنه أدرك أكثر زمانه عليه السّلام بل قضية نقل ابن مسكان عن أبي بصير تاريخ وفاة الكاظم عليه السّلام أنه أدرك جميع زمانه إذ المراد من أبي بصير هذا هو المرادي بقرينة رواية ابن مسكان ولأن الأسدي لم يدرك إلا قليلا من زمانه كما عرفت وإن كان ربما يدعي المنافاة بينه وبين تصريح النجاشي بموت عبد اللّه بن مسكان في أيام أبي الحسن عليه السّلام قبل الحادثة إلا أن يقال إن المراد منه الرضا عليه السّلام والمراد من الحادثة إشخاصه إلى مرو أو ولاية العهد له عليه السّلام وكيف كان فيرد على هذا أن